حسن حسن زاده آملى
63
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
قال فيه ابن تيميّة : « انه موضوع » وقال النووي : « قبله ليس بثابت » . وقال أبو المظفر بن السمعاني في القواطع : « انه لا يعرف مرفوعا » ، وإنما يحكي عن يحيى بن معاذ الرازي يعني من قوله . وقال ابن الفرس بعد ان نقل عن النووي أنّه ليس بثابت ، قال : لكنّ كتب الصوفية مشحونة به ، يسوقونه مساق الحديث . وللحافظ السيوطي فيه تأليف لطيف سمّاه القول الأشبه في حديث من عرف نفسه فقد عرف ربّه . وقد قال النجم : « قلت : وقع في أدب الدين والدنيا للماوردي ، عن عائشة ، سئل ( ص ) من اعرف الناس بربه ؟ قال اعرفهم بنفسه . انظر كشف الخفاء . نقلت هذه الحاشية من المعجم الصوفي للدكتورة سعاد الحكيم . أقول : وسيأتي حديث أدب الدين والدنيا للماوردي عن امالي علم الهدى أيضا بعيد هذا . وأما القول الأشبه تاليف السيوطي فهو من جملة الرسائل الموجودة في الحاوي للفتاوي للسيوطي « 1 » . ( ثم إن غرض السيوطي في تاليف القول الأشبه هو نقل الوجوه التي فسر حديث من عرف نفسه فقد عرف ربه ) بها من المشايخ . وقال في صدر الرسالة بعد التسمية والتحميد ما هذا لفظه : وبعد فقد كثر السؤال عن معنى الحديث الذي اشتهر على الألسنة « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » وربما فهم منه معنى لا صحة له ، وربما نسب إلى قوم أكابر ، فرقمت في هذه الكراسة ما يبيّن الحال ، ويزيل الاشكال ، وفيه مقالان . المقال الأول أن هذا الحديث ليس بصحيح ، وقد سئل عنه النووي في فتاويه فقال : « انه ليس بثابت » . وقال ابن تيميّة : « موضوع » . وقال الزركشي في الأحاديث المشتهرة : « ذكر ابن السمعاني انه من كلام يحيى بن معاذ الرازي » . المقال الثاني في معناه الخ . فذكر عدة وجوه من معاني الحديث من النووي والشيخ تاج الدين بن عطاء والشيخ عز الدين ، والقونوي وأبو طالب المكي ، واحتمل وجها آخر هو نفسه بأنه تعليق المستحيل على المستحيل ، وختم الرسالة بقوله : وقد تحصّل ممّا سقناه في معنى هذا الأثر أقوال . واللّه أعلم . ثمّ ان العجلوني ( إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحيّ المتوفي 1162 ه ق ) أتى في كتابه كشف الخفاء ومزيل الإلباس عمّا اشتهر من الأحاديث على السنة الناس بنحو ما في الكتب المذكورة ففيه : « قال أبو المظفر بن السمعاني في القواطع انه لا يعرف مرفوعا » إلى
--> ( 1 ) . الحاوي للفتاوى ، طبع مصر ، ج 2 ، ص 412 - 417 .